ابن منظور

124

لسان العرب

وأَحْضَنَ بالرَّجُلِ إحْضاناً وأَحضَنَه : أَزْرَى به . وأَحْضَنْتُ الرجلَ : أَبْذَيتُ به . والحِضانُ : أَن تَقْصُرَ إِحدى طُبْيَتَيِ العَنْزِ وتَطولَ الأُخرى جدّاً ، فهي حَضُونٌ بَيِّنة الحِضان ، بالكسر . والحَضُون من الإِبلِ والغنم والنساء : الشَّطُورُ ، وهي التي أَحدُ خِلْفَيها أَو ثَدْيَيها أَكبرُ من الآخر ، وقد حَضُنَت حِضاناً . والحَضونُ من الإِبلِ والمِعْزَى : التي قد ذهب أَحدُ طُبْيَيها ، والاسمُ الحِضانُ ؛ هذا قول أَبي عبيد ، استعمل الطُّبْيَ مكان الخِلْف . والحِضانُ : أَن تكونَ إحدى الخُصْيَتَينِ أَعظَمَ من الأُخرى ، ورجلٌ حَضونٌ إذا كان كذلك . والحَضون من الفروجِ : الذي أَحدُ شُفْرَيه أَعظم من الآخر . وأَخذَ فلانٌ حقَّه على حَضْنِه أَي قَسْراً . والأَعنُزُ الحضَنِيَّةُ : ضرْبٌ شديدُ السوادِ ، وضربٌ شديدُ الحُمْرة . قال الليث : كأَنها نُسِبَت إلى حَضَن ، وهو جبَل بقُلَّةِ نجدٍ معروف ؛ ومنه حديث عِمْرانَ بن حُصَينٍ : لأَنْ أَكونَ عبداً حَبَشِيّاً في أَعنُزٍ حضَنِيّاتٍ أَرْعاهُنَّ حتى يُدْرِكَني أَجَلي ، أَحَبُّ إليَّ من أَن أَرميَ في أَحدِ الصَّفَّينِ بسهم ، أَصبتُ أَم أَخطأْتُ . والحَضَنُ : العاجُ ، في بعض اللغات . الأَزهري : الحضَنُ نابُ الفِيل ؛ وينشد في ذلك : تبَسَّمَت عن وَمِيضِ البَرْقِ كاشِرةً ، * وأَبرَزَتْ عن هِيجانِ اللَّوْنِ كالحَضَنِ ويقال للأَثافيِّ : سُفْعٌ حواضِنُ أَي جَواثِم ؛ وقال النابغة : وسُفْعٌ على ما بينَهُنَّ حَواضِن يعني الأَثافيَّ والرَّمادَ . وحَضَنٌ : اسمُ جبل في أَعالي نجد . وفي المثل السائر : أَنْجَدَ منْ رأَى حَضَناً أَي مَن عايَنَ هذا الجَبَلَ فقد دَخل في ناحية نجدٍ . وحَضَنٌ : قبيلةٌ ؛ أَنشد سيبويه : فما جَمَّعْتَ مِنْ حَضَنٍ وعَمْروٍ ، * وما حَضَنٌ وعَمروٌ والجِيادا ( 1 ) وحَضَنٌ : اسم رجل ؛ قال : يا حَضَنُ بنَ حَضَنٍ ما تَبْغون قال ابن بري : وحُضَينٌ هو الحُضَينُ بن المُنذِرِ أَحد بني عمرو بن شَيبان بن ذُهْلٍ ؛ وقال أَبو اليقظان : هو حُضَيْنُ بن المنذر بن الحرث بن وَعلَة بن المُجالِدِ بن يَثْرَبيّ بن رَيّان بن الحرث بن مالك بن شَيبانَ بن ذُهل أَحد بني رَقَاشِ ، وكان شاعراً ؛ وهو القائل لابنه غَيّاظ : وسُمِّيتَ غَيّاظاً ، ولَستَ بغائِظٍ * عَدُوّاً ، ولكِنَّ الصَّدِيقَ تَغيظُ عَدُوُّكَ مَسرورٌ ، وذو الوُدِّ ، بالذي * يَرَى منكَ من غَيْظٍ ، عليكَ كَظِيظُ . وكانت معه رايةُ عليّ بن أَبي طالبٍ ، رضوان الله تعالى عليه ، يوم صِفِّينَ دفعها إليه وعُمْرُه تِسْعَ عَشْرَةَ سنة ؛ وفيه يقول : لِمَنْ رايَةٌ سَوْداءُ يَخْفِقُ ظِلُّها ، * إذ قِيلَ : قَدِّمْها حُضَينُ ، تَقَدَّما ؟ ويُورِدُها للطَّعْنِ حتى يُزِيرَها * حِياضَ المَنايا ، تَقطُر الموتَ والدَّما . حطن : التهذيب : أَهمله الليث . والحِطَّانُ : التَّيْسُ ، فإِن كان فِعّالاً مثل كِذّابٍ من الكَذِب فالنون أَصلية من حطن ، وإن جعلته فِعْلاناً فهو من الحطِّ ، والله أَعلم .

--> ( 1 ) قوله [ فما جمعت ] في المحكم : بما جمعت . وقوله : والجيادا ، لعله نُصب على جعله إياه مفعولاً معه .